جميع المقالات

التغذية بعد الولادة وأثناء الرضاعة: ماذا تأكلين فعلاً

Irene · · 7 دقائق
التغذية بعد الولادة وأثناء الرضاعة: ماذا تأكلين فعلاً
جزء من دليلنا الشامل لرعاية المولود الجديد

هذا الدليل لا يغني عن طبيبك أو القابلة أو طبيب الأطفال — خصوصًا فيما يتعلّق بالحساسية أو الحالات المرضية أو صعوبات الرضاعة الخاصة، حيث يجب أن تكون التوصيات مخصّصة لحالتكِ. إن كنتِ تبحثين عن الجزء المتعلّق بالتغذية أثناء الحمل (ما يُتجنَّب بسبب داء المقوّسات، حمض الفوليك، وخرافة «الأكل لشخصين»)، فهناك دليل مخصّص لذلك: التغذية والنشاط البدني أثناء الحمل. أما هنا فنتحدّث عمّا يحدث بعد ذلك: في فترة ما بعد الولادة وأثناء الرضاعة.

مباشرة بعد الولادة: ما يساعد الجسم على التعافي

في الأيام الأولى بعد الولادة يكون الجسم قد فقد دمًا وسوائل، وإذا كنتِ ترضعين فهو يبدأ بإنتاج الحليب: الترطيب والبروتين والحديد هي الأولويات العملية أكثر من أي قاعدة صارمة. لا توجد «حِمية ما بعد الولادة» موحّدة توصي بها الإرشادات: في الأيام الأولى جدًا، الأهم هو الأكل عند الشعور بالجوع دون قيود، بينما يعيد الجسم تنظيم نفسه. من فقدت دمًا أكثر من المتوقّع أثناء الولادة قد تحتاج إلى حديد إضافي، وهذا أمر يُقيَّم مع طبيب النساء بناءً على نتائج التحاليل، لا بوصفة ذاتية.

أثناء الرضاعة: كم يجب أن تأكلي

تشير إرشادات SIGO الخاصة بالتغذية أثناء الرضاعة إلى حاجة إضافية تُقدَّر بنحو 330-500 سعرة حرارية يوميًا خلال الأشهر الستة الأولى من الرضاعة الطبيعية الحصرية — تتفاوت المصادر قليلًا في الرقم الدقيق، لكن المقدار العام قريب من الثلث الثالث من الحمل. الأهم هو نوعية الغذاء لا حساب السعرات بدقّة: البروتين، الحديد، الكالسيوم، وقبل كل شيء سوائل كافية، لأن إنتاج الحليب يتطلّب كمية كبيرة من الماء. لا حاجة لوزن أي شيء أو اتّباع خطة صارمة؛ كُلي عند الشعور بالجوع، وبتكرار أكبر قليلًا من المعتاد.

خرافات يجب تفنيدها حول الرضاعة والغذاء

من أكثر الخرافات انتشارًا أن أطعمة معيّنة؛ الثوم، الملفوف، البصل، التوابل؛ تسبّب المغص للمولود عبر حليب الأم. الأدلة العلمية الداعمة لذلك ضعيفة ومتضاربة: بعض الأطفال يبدو أنهم يتفاعلون مع بعض الأطعمة، لكن أغلبهم لا يتفاعل، ولا توجد قائمة عامة صالحة للجميع. استبعاد مجموعات كاملة من الأطعمة وقائيًا «تحسّبًا»، دون ملاحظة تفاعل فعلي، لا يؤدّي عادة إلا إلى إفقار النظام الغذائي دون أي فائدة مثبتة.

الشكّ نفسه يستحقّه «المُدِرّات»؛ المكمّلات المعتمدة على نبتة الغاليغا أو الحلبة أو شوك مريم، والمُسوَّقة عبر الإنترنت بوصفها «زيادة للحليب»: الأدلة على فعاليتها ضعيفة. إنتاج الحليب يعتمد أساسًا على تكرار وفعالية الرضعات أو عمليات الشفط، لا على منتج معيّن. إذا كان لديكِ شكّ حقيقي حول كمية الحليب المُنتَجة، فالجهة الصحيحة للاستشارة هي استشارية رضاعة معتمدة (IBCLC) أو طبيب الأطفال، لا مكمّل وُجد عبر الإنترنت. أما بخصوص مستلزمات الرضاعة (الببرونة، شفّاطة الحليب)، فهناك دليل ما تحتاجينه فعلاً.

ما يُتجنَّب أو يُقلَّل أثناء الرضاعة

القيود أقلّ صرامة مما هي عليه أثناء الحمل، لكن بعضها لا يزال مهمًا. الكحول: إذا تناولتِه، انتظري ساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقلّ قبل الرضعة التالية بحسب الكمية؛ فهو ينتقل إلى الحليب بنسبة تتناسب مع تركيزه في الدم. الكافيين: يُنصح بتحديده بنحو 2-3 أكواب قهوة يوميًا، لأنه ينتقل إلى الحليب بكميات صغيرة وقد يؤثّر على نوم المولود في بعض الحالات. الأسماك عالية الزئبق (سمك أبو سيف، التونة بكميات كبيرة): الحذر نفسه المتّبع أثناء الحمل يبقى ساريًا. أما فيما عدا ذلك، فنظام غذائي متنوّع ومتوازن كافٍ، ولا حاجة لاستبعادات وقائية.

المكمّلات الغذائية: الاستمرار أم التوقّف أم التغيير؟

ينصح كثير من أطباء النساء بمواصلة تناول مكمّل متعدّد الفيتامينات يحتوي على DHA حتى أثناء الرضاعة، لأن الـ DHA ينتقل إلى الحليب ويدعم النمو العصبي للطفل. من الخيارات الشائعة الاستمرار في المكمّل نفسه المستخدَم أثناء الحمل، مثل Multicentrum Mamma DHA، لكنه اختيار يجب تأكيده مع الطبيب المعالج بناءً على نتائج تحاليل الدم؛ فلا تحتاج كل النساء إلى الجرعات نفسها.

بوصلتي في 4 نقاط

1. الزيادة السعرية أثناء الرضاعة متواضعة (330-500 سعرة حرارية): لا داعي لمضاعفة الوجبات.

2. لا قوائم لأطعمة ممنوعة بحجّة المغص: الأدلة العلمية ضعيفة، استبعدي طعامًا فقط إذا لاحظتِ تفاعلًا فعليًا.

3. احذري من منتجات «زيادة الحليب»: العامل الحاسم هو تكرار الرضعات، لا المكمّل.

4. الكحول والكافيين يُداران بحسّ سليم، لا بامتناع تام كما هو الحال أثناء الحمل.

بالنسبة إلى بقية التحضيرات، توجد أدلّة ما تحتاجينه فعلاً، ما تحتاجينه للرضاعة وما تحتاجينه لنوم المولود. وإن أردتِ البدء من الصفر، فابدئي بـ الدليل الكامل لقائمة المولود.

الأسئلة الشائعة

كم سعرة حرارية إضافية يجب تناولها أثناء الرضاعة؟

تشير إرشادات SIGO الإيطالية إلى حاجة إضافية تُقدَّر بنحو 330-500 سعرة حرارية يوميًا خلال الأشهر الستة الأولى من الرضاعة الطبيعية الحصرية، بحسب المصدر — وهو مقدار قريب مما يُنصح به في الثلث الثالث من الحمل. الأهم هو نوعية الغذاء (البروتين، الحديد، السوائل)، لا الرقم الدقيق للسعرات.

هل توجد أطعمة تسبّب المغص للمولود عبر حليب الأم؟

لا توجد قائمة عامة صالحة للجميع. الاعتقاد الشائع بأن الثوم أو الملفوف أو التوابل تسبّب المغص تدعمه أدلّة علمية ضعيفة ومتضاربة: بعض الأطفال قد يتأثّرون ببعض الأطعمة، لكن أغلبهم لا يتأثّر. لا داعي لاستبعاد مجموعات كاملة من الأطعمة وقائيًا دون سبب ملحوظ فعلاً.

هل تنفع فعلاً مكمّلات «زيادة الحليب» (المُدِرّات)؟

الأدلة على فعالية المنتجات المعتمدة على نبتة الغاليغا أو الحلبة أو شوك مريم ضعيفة. إنتاج الحليب يعتمد أساسًا على تكرار وفعالية الرضعات أو عمليات الشفط، لا على مكمّل غذائي. عند وجود شكّ حقيقي حول كمية الحليب المُنتَجة، المرجع الصحيح هو استشارية رضاعة معتمدة (IBCLC) أو طبيب الأطفال.

هل يمكن شرب الكحول أو القهوة أثناء الرضاعة؟

القيود أقلّ صرامة مما هي عليه أثناء الحمل. إذا شربتِ الكحول، انتظري ساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقلّ قبل الرضعة التالية بحسب الكمية. أما الكافيين فيُنصح بتحديده بنحو 2-3 أكواب قهوة يوميًا: ينتقل إلى الحليب بكميات صغيرة.

المصادر

التعليقات

Nessun commento. Scrivi il primo!

قد يعجبك أيضًا